شرح
الأول : دورانه مدار فعلية التكليف بالأداء من كلّ جهة حتّى بالنسبة إلى المقدمات الاختيارية .
الثاني : دورانه مدار ذات الصلاة من حيث هي بمراتبها الاضطرارية مطلقا .
الثالث : دورانه مدار ثبوت المقتضي للصلاة ولو لم يصل إلى مرتبة الفعلية .
الرابع : دورانه مدار التكليف الفعلي بالصلاة مع الطهارة فقط ولو لم تكن باقي الشرائط حاصلة ، ومقتضى كثرة اهتمام الشارع بالصلاة هو الوجه الثالث ، فتجري أصالة وجوب القضاء إلَّا ما خرج بالدليل وعلى هذا لا يكون القضاء تابعا للأداء - كما صرّح به في الجواهر في باب القضاء - كما في النائم والناسي ممن لا خطاب بالنسبة إليهم ، فكل من تمكن من الصلاة ولو بأبدالها الاضطرارية ولم يأت بها لمانع وجب عليه القضاء وهذا القول حسن ثبوتا ، وطريق استظهاره كثرة اهتمام الشارع بالصلاة ، ولكن ما ورد في قضاء الحائض للصلاة ينافيه ، مع أنّ هذا التضييق ينافي الشريعة المبنية على التوسعة والتسهيل ، فيكون المستفاد من الأدلَّة ، ومن توسعة الشريعة هو الوجه الأول راجع [ مسألة 31 ] من ( فصل أحكام الحائض ) ويأتي في باب القضاء بعض الكلام أيضا ، مع أنّ الشك في وجوب القضاء يكفي في عدم وجوبه ، للبراءة العقلية والشرعية ، ولا يصح التمسك بإطلاقات أدلته ، لأنّها في مقام بيان أصل وجوبه في الجملة وليست متكفّلة للحالات والخصوصيات المعتبرة في التكليف الاختياري والاضطراري وسائر الجهات كما لا يخفى ، ولا وجه لاستصحاب بقاء التكليف بالأداء ، للشك في ثبوته الأدائي أيضا . فكيف يستصحب مع عدم اليقين السابق . نعم ، لو تيقن به لا بأس بالاستصحاب بناء على أنّ الوقت وخارجه من الحالات العارضة للتكليف لا أن يكون من المقوّمات حتّى يتبدل الموضوع بهما .
وبالجملة : وجوب القضاء في الصورة المفروضة في المتن مسلَّم نصّا ،