العدول من حاضرة إلى سابقتها فإنّ اللازم أن يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط وإلَّا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول ، لما مرّ .
( مسألة 11 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة [ 36 ] في الحواضر ولا في الفوائت ، ولا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة وكذا من النافلة إلى الفريضة ولا من الفريضة إلى النافلة إلَّا في مسألة إدراك الجماعة ، وكذا من فريضة إلى أخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب ، ويجوز من الحاضرة إلى الفائتة . بل يستحب في وسعة وقت الحاضرة .
( مسألة 12 ) : إذا اعتقد في أثناء العصر أنّه ترك الظهر فعدل إليها ثمَّ تبيّن أنّه كان آتيا بها ، فالظاهر جواز العدول منها إلى العصر ثانيا ، لكن لا يخلو عن إشكال [ 37 ] فالأحوط بعد الإتمام الإعادة
شرح
[ 36 ] لما تقدم في قاعدة عدم جواز العدول إلَّا فيما دلّ عليه الدليل ، ولا دليل عليه إلَّا فيما مرّ في المسألة السابقة ، وتقدم في [ مسألة 3 ] من ( فصل أوقات الفريضة ) ويأتي في [ مسألة 20 ] من ( فصل النية ) و [ 27 ] من ( فصل أحكام الجماعة ) ، و [ 28 ] من ( فصل قضاء الصلاة ) ما ينفع المقام .
[ 37 ] ينشأ من صدق العدول في النية من السابقة إلى اللاحقة في الجملة خصوصا إذا أتى بشيء من أجزاء السابقة ، فلا يجوز . ومن أنّ العدول الممنوع منه إنّما هو فيما إذا لم ينطبق عليه عنوان الخطأ في التطبيق قهرا كما في المقام ، فإنّه قاصد للأمر الفعلي واقعا ، فزعم أنّه الظهر ثمَّ بان الخلاف فمقتضى استصحاب الصحة عدم البطلان خصوصا إذا لم يأت بشيء من أجزاء المعدول إليه حين العدول .
وبعبارة أخرى : نفس العدول من حيث هو عدول ليس من المبطلات ما