وأما لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلا ، أو معتقدا لإتيانها عدل بعد التذكر إن كان محلّ العدول باقيا ، وإن كان في الوقت المختص بالأولى على الأقوى كما مرّ ، لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة .
وإن تذكر بعد الفراغ صح وبنى على أنّها الأولى في متساوي العدد - كالظهرين تماما أو قصرا - وإن كان في الوقت المختص على الأقوى ، وقد مرّ أنّ الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمة وأما في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكر بعد الفراغ ، فيحكم بالصحة ويأتي بالأولى . وإن وقع العشاء في الوقت المختص بالمغرب ، لكن الأحوط في هذه الصورة الإعادة .
( مسألة 9 ) : إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة ، أو نسيانا ، أو معتقدا لإتيانها فتذكر في الأثناء عدل إلَّا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة ، فإنّ الأحوط حينئذ إتمامها عشاء ثمَّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب [ 34 ] .
شرح
شموله للجاهل وإلَّا فيصح ولا دليل على الاختصاص إلَّا دعوى الانصراف .
نعم ، ظهور التسالم ، والإجماع - على أنّ الجاهل بالحكم مطلقا كالعامد إلَّا ما خرج بالدليل حتّى أرسلوا ذلك إرسال المسلَّمات الفقهية - يمنع عن التمسك بعموم الحديث ، لمورد الجهل بالحكم ، ولكنّه مع ذلك محلّ تردد ، إذ الحديث تسهيلي وامتناني ، والامتنانيات مقدمة على جلّ الأحكام لولا كلَّها إلَّا مع نص صحيح ، أو إجماع معتبر على الخلاف ، ونتعرض لتفصيل الحال في مستقبل المقال إن شاء اللَّه تعالى ، وتقدم ما يتعلق ببقية المسألة في المسألة الثالثة من ( فصل أوقات اليومية ونوافلها ) فلا وجه للإعادة .
[ 34 ] تقدم حكم هذه المسألة في المسألة الثالثة أيضا وقد