( مسألة 10 ) : يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضا من اللاحقة إلى السابقة [ 35 ] بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوما .
شرح
جزم ( رحمه اللَّه ) هناك ببطلان العشاء وذكرنا هناك أنّه لا وجه للبطلان فراجع ولا وجه للإعادة .
[ 35 ] لظهور الإجماع والتسالم ، ولا نص عليه بالخصوص إذ المنصوص خصوص العدول من الحاضرة إلى مثلها أو إلى الفائتة ، وقد يستشهد للمقام بالأولوية ، وبأنّ القضاء في حكم الأداء إلا ما خرج بالدليل . والأول قياس والثاني يحتاج إلى دليل للتعميم وهو مفقود .
ولباب القول : أنّ الشقوق العقلية المتصورة في العدول أربعة : لأنّه إما من الحاضرة إلى الحاضرة ، أو منها إلى الفائتة ، أو من الفائتة إلى مثلها ، أو من الفائتة إلى الحاضرة . وقد ورد النص ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت .في الأولين وادّعي الإجماع فيهما بخلاف الأخيرين ، ومقتضى الأصل عدم جواز العدول ، فتبقى الأخيرة تحت الأصل كما يأتي في المسألة اللاحقة .
ثمَّ إنّه لا بأس بالإشارة - إجمالا - إلى قاعدة عدم جواز العدول بالنية في أثناء عمل إلى آخر ، وقد استدلوا عليه بأمور :
منها : الإجماع المتكرر في كلماتهم .
ومنها : سيرة المتشرعة .
ومنها : القاعدة المقرّرة في العلوم العقلية من أنّ الشيء لا يتغيّر عمّا وقع عليه » .
ومنها : الأصل .
ومنها : أنّ موارد تحديد العدول في الصلاة ، والحج خرجت بالنص الخاص ، فيستكشف عدم الجواز في غير المنصوص .