وإن علم أنّه كان ملتفتا ومراعيا له ومع ذلك شك في أنّه كان داخلا أم لا بني على الصحة وكذا إن كان شاكا في أنّه كان ملتفتا أم لا [ 30 ] .
هذا كلَّه إذا كان حين الشك عالما بالدخول وإلَّا لا يحكم بالصحة [ 31 ] مطلقا ولا تجري قاعدة الفراغ ، لأنّه لا يجوز له حين الشك الشروع في الصلاة ، فكيف يحكم بصحة ما مضى مع هذه الحالة ؟
( مسألة 8 ) : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر . وبين العشاءين بتقديم المغرب ، فلو عكس عمدا بطل [ 32 ] . وكذا لو كان جاهلا بالحكم [ 33 ] .
شرح
فراجع فإنّها متحدة مع المقام .
[ 30 ] لقاعدة الفراغ في الصورتين وشمول دليلها لهما .
[ 31 ] بل يحكم بالصحة ، لعموم القاعدة لما إذا لم يعلم بالدخول حين الشك أيضا ، والتعليل عليل ، لجواز التفكيك بين مؤديات الأحكام الظاهرية بالعمل من جهة والمخالفة من جهة أخرى ، كما في الشك في الطهارة والاستقبال ونحوهما من الشرائط بعد الفراغ من الصلاة ، فيصح ما أتى به من الصلاة مع أنّه لا يجوز له الدخول في صلاة أخرى إلَّا بعد تحصيلها ، فليكن المقام مثلها .
[ 32 ] بضرورة المذهب ، بل الدين . هذا إن اكتفى بما أتى به بلا ترتيب . وأما لو أتى بالعصر أولا ثمَّ أتى بالظهر ثمَّ أتى بعصر فهل يجزي حينئذ أو لا ؟ وجهان .
[ 33 ] بناء على اختصاص حديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة وتقدم في صفحة : 70 .بخصوص الناسي وعدم