تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( مسألة 7 ) : إذا شك بعد الفراغ من الصلاة في أنّها وقعت في الوقت أو لا ، فإن علم عدم الالتفات إلى الوقت حين الشروع وجبت الإعادة [ 29 ] .
شرح
وطريق الاحتياط واضح ، ولو شكّ في الوقت ، أو كان غافلا وصلَّى ، وحصل منه قصد القربة في الصورتين ثمَّ بان وقوع الصلاة في الوقت تصح ولا شيء عليه ، ولو بان الخلاف تبطل وكذا لو بقي الشك على حاله ، ولكن البطلان في صورة الغفلة مبنيّ على عدم جريان قاعدة الفراغ ويأتي التفصيل . [ 29 ] بناء على عدم جريان قاعدة الفراغ مع إحراز الغفلة حين الشروع في العمل ، ولكن لا دليل يصح الاعتماد عليه ، لاعتبار هذا الشرط بل مقتضى الإطلاقات - وكون الحكم تسهيليا امتنانيا - عدم اعتباره ، مضافا إلى خبر حسين بن أبي العلاء قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الخاتم إذا اغتسلت قال : حوّله من مكانه وقال في الوضوء : تدره فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة ، فلا آمرك أن تعيد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 2 .. نعم ، في خبر بكر بن أعين قال : « قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ ؟ قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 .. فإن كان قوله ( عليه السلام ) : « أذكر منه حين يشك » علة تامة منحصرة للحكم ، فلا تجري القاعدة مع الغفلة ، وإن كان في مقام بيان بعض مناسبات الحكم وحكمه ، كما هو الغالب في الأخبار ، وفي مقام بيان حال غالب المتوضئين ، فيصح الأخذ بالإطلاق ، لما ثبت في محلَّه من أنّ الحكمة والغلبة لا توجب التقييد في الإطلاقات ، فالجزم بوجوب الإعادة مشكل ، وتقدم منه ( رحمه اللَّه ) في [ مسألة 50 ] من ( فصل شرائط الوضوء ) الاحتياط فيها ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 163 | السيد عبد الأعلى السبزواري