تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
حتّى يحصل اليقين ، بل لا يترك هذا الاحتياط [ 23 ] . ( مسألة 5 ) : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع ، وفي أثناء الصلاة تبدل يقينه بالشك لا يكفي في الحكم بالصحة [ 24 ] ، إلَّا إذا كان حين
شرح
تمَّ صومه ولا يقضيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .. الكلّ لا يصلح للاعتماد عليه : أمّا خبر ابن جابر فمضافا إلى قصور سنده قصور الدلالة أيضا . وأمّا موثق سماعة فظاهره تعيّن القبلة بالاجتهاد ، والتعدّي عنها إلى الوقت قياس . وأمّا موثق ابن بكير فإنّه على خلاف المطلوب أدلّ ، وهو إرشاد إلى حسن التأخير في الجملة عند الموانع العامة وأمّا ما اشتمل على فعل الكاظم فهو قاصر سندا ودلالة ، لإمكان حصول الوثوق له ( عليه السلام ) من قول الغلام مع ملاحظة سائر القرائن وأنّه جعله رقيبا للوقت ثقة به . وأمّا خبر الكناني فهو وارد في الصوم وحمل الصلاة عليه قياس ، ولم يثبت عدم الفصل بينهما . وقد استدلَّوا بأخبار أخر تكون كما ذكر في قصور الدلالة ، فلم ينهض دليل معتبر في مقابل أصالة عدم اعتبار الظن ، وقاعدة الاشتغال تكون حاكما عليها ، هذا . ولكن يمكن أن يقال : أنّ المناقشة في كلّ واحد ممّا ذكروا وإن أمكنت لكن من مجموعها مع عمل المشهور الذين فيهم الأساطين ، وبناء الشريعة على السهولة خصوصا في مثل هذا الأمر العام البلوى سيّما في الأزمنة القديمة التي لم تتيسر معرفة الأوقات لكلّ أحد مع أنّ اعتبار الظنّ في عدد الركعات وفي أفعال الصلاة ، وفي القبلة كما يأتي كلّ ذلك ممّا يوجب الاطمئنان بفتوى المشهور ، كما في سائر الأحكام الاجتهادية المستندة إلى مثل هذه الاستظهارات . [ 23 ] ظهر وجهه ممّا مرّ . [ 24 ] إذ لا أثر للاعتقاد الزائل بالشك ، وتقدّم أنّ المنساق من الدليل