وأما إذا عمل بالظنّ الغير المعتبر فلا تصح وإن دخل الوقت في أثنائها [ 17 ] .
وكذا إذا كان غافلا على الأحوط ، كما مرّ [ 18 ] . ولا فرق في الصحة في الصورة الأولى بين أن يتبيّن دخول الوقت في الأثناء بعد الفراغ أو في الأثناء [ 19 ] ، لكن بشرط أن يكون الوقت داخلا حين
شرح
ذلك . ومعنى قوله ( عليه السلام ) : « وأنت ترى » أي تعتقد اعتقادا يصح الاستناد إليه شرعا ، وإطلاقه يشمل جميع ما في المتن كما أنّ إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « وأنت في الصلاة » يشمل جميع الحالات الصلاتية ولو قبل السلام ، لصدق أنّه في الصلاة ما لم يتحقّق الفراغ منه بإتيان الجزء الأخير من السلام .
فتحصل من هذا الحديث قاعدة تسهيلية امتنانية بالنسبة إلى أوّل الوقت وهي قاعدة : « من وقع بعض صلاته في الوقت فقد أدرك الوقت بتمام صلاته » .
وهذه بالنسبة إلى أوّل الوقت كقاعدة : « من أدرك الوقت فقد أدرك الوقت » بالنسبة إلى آخر الوقت إلَّا أنّ القاعدة الثانية أعم موردا لشمولها للعامد والمعذور بخلاف القاعدة الجارية في أوّل الوقت فإنّها تختص بخصوص من حصل له الاعتقاد بدخول الوقت .
[ 17 ] لقاعدة الاشتغال بلا دليل حاكم عليها بعد أن كان المنصرف من قوله ( عليه السلام ) : « وأنت ترى » ما يصح الاعتماد عليه مع ملاحظة حال المسلم من أنّه يهتم بإحراز دخول الوقت .
[ 18 ] تقدّم في المسألة السابقة ، فراجع .
[ 19 ] لأنّ إطلاق قوله ( عليه السلام ) فيما تقدّم في الموثق : « فدخل الوقت وأنت في الصلاة » يشمل الصورتين ، وظاهره أنّه أمر تكوينيّ لا ربط للعلم والجهل به حين الدخول ، والشارع رتب الأثر على ذات هذا الأمر التكويني ، كما في الزوال والمغرب والصبح ونحوها .