تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
التبيّن [ 20 ] . وأما إذا تبيّن أنّ الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئا [ 21 ] . ( مسألة 4 ) : إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه لمانع في السماء من غيم أو غبار ، أو لمانع في نفسه من عمىً أو حبس أو نحو ذلك ، فلا يبعد كفاية الظنّ [ 22 ] ، لكن الأحوط التأخير
شرح
[ 20 ] لأنّه لو لم يكن الوقت داخلا حين الفراغ يكشف ذلك عن وقوع تمام الصلاة قبل الوقت . [ 21 ] لقاعدة الاشتغال بعد خروج هذه الصورة عن ظاهر النص ، لأنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) فيما مرّ في الموثق : « وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة » إنّما هو فيما إذا استمر اعتقاد كون صلاته في الوقت من أوّل الصلاة إلى آخرها فدخل الوقت في الأثناء ، وقوله ( عليه السلام ) « وإذا تبيّن أنّه سيدخل الوقت فهو يرى أنّ الوقت ليس بداخل » فكيف يصدق أنّه يرى أنّه في وقت في تمام الصلاة » وكيف يحصل منه قصد الامتثال في بقية الأجزاء التي يعلم بوقوع بعضها قبل الوقت . [ 22 ] للأصل ، ونفي الحرج ، وتعذر اليقين ، والإجماع - كما عن التنقيح - وقبح التكليف بما لا يطاق . والكلّ مردود : إذ يرد على الأوّل أنّه لا أصل لهذا الأصل ، بل مقتضى الأصل عدم الاعتماد عليه . وعلى الثاني بأنّه لا موضوع له ، لإمكان الصبر حتّى يحصل اليقين . وعلى الثالث بأنّه لا يتمّ ما لم ينضم إليه سائر مقدّمات الانسداد ، ومن مقدّماته عدم إمكان الاحتياط وهو ممكن في المقام . وعلى الرابع بأنّه لا اعتبار به مع الخلاف . وعلى الأخير بأنّه لا موضوع له في المقام بعد إمكان الاحتياط ، مع أنّه عين الدليل الثالث ، فلا وجه لتكراره بعبارة أخرى .