( مسألة 3 ) : إذا تيقن دخول الوقت فصلَّى أو عمل بالظنّ المعتبر ، كشهادة العدلين وأذان العدل العارف فإنّ تبيّن وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت ، ووجب الإعادة [ 15 ] ، وإن تبيّن دخول الوقت في أثنائها ولو قبل السلام صحت [ 16 ] .
شرح
[ 15 ] لقاعدة الاشتغال ، وحديث « لا تعاد » ، وقول أبي جعفر في صحيح زرارة : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلَّيت أعدت الصلات ومضى صومك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 17 ..
مضافا إلى الإجماع .
[ 16 ] نسب ذلك إلى المشهور ، لقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في موثق ابن رياح : « إذا صلَّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
وعن جمع من الفقهاء ( قدّس سرّهم ) عدم الإجزاء ، لقاعدة الاشتغال وعدم توثيق إسماعيل بن رياح وفيه : أنّ الخبر من الموثق بقرائن : خارجية - كاعتماد جمع من الأعاظم بل المشهور عليه ، وذكره في مجامع الحديث قديما وحديثا ، واعتناء المشايخ الثلاثة به - وداخلية ، كاشتمال سنده على الأجلاء ، وكون الراوي عنه ابن أبي عمير ، ووقوع أحمد بن محمد بن عيسى الذي هو معروف بالتثبت في السند . مع أنّه لا غمز فيه إلَّا احتمال كونه عاميّا ، وهو موهون
أولا : لكونه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ورواية مثل ابن أبي عمير عنه ينفي هذا الاحتمال .
وثانيا : أنّه لا منافاة بين كونه عاميا وكونه موثوقا ، إذ ربّ عاميّ صدوق وربّ غير عاميّ لا يصدق ، فيتعيّن العمل به ، ولا وجه لقاعدة الاشتغال بعد