( مسألة 2 ) : إذا كان غافلا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلَّى ثمَّ تبيّن وقوعها في الوقت بتمامها صحت [ 11 ] كما أنّه لو تبيّن وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت [ 12 ] . وكذا لو لم يتبيّن الحال [ 13 ] . وأما لو تبيّن دخول الوقت في أثنائها ففي الصحة إشكال [ 14 ] . فلا يترك الاحتياط بالإعادة .
شرح
محالة لأنّ للعلم وقيام البيّنة وأذان العارف طريقيّة ، لا أن يكون لها موضوعية ، كما هو واضح .
[ 11 ] لتحقّق الصلاة جامعة للشرائط فلا بدّ من الإجزاء .
[ 12 ] لعدم الإتيان بالمأمور به فلا وجه للإجزاء .
[ 13 ] للأصل ، وقاعدة الاشتغال .
[ 14 ] ينشأ من الجمود على إطلاق قوله ( عليه السلام ) فيما مرّ من خبر ابن رياح : « إذا صلَّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت ، فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
فإنّه يشمل الغافل أيضا مع تحقّق قصد الامتثال منه ، إذ ليس للاعتقاد موضوعية خاصة ، بل هو طريق لتحقّق قصد الامتثال ، وقد تحقّق .
ومن أنّ هذا الجمود على خلاف الأدلَّة الظاهرة في اعتبار الوقت في تمام أجزاء الصلاة ، فلا بدّ فيه من الاقتصار على المتيقن ، وهو ما إذا حصلت له حجة معتبرة شرعا على دخول الوقت ثمَّ بان الخلاف ودخل الوقت في الأثناء ، مع أنّ مقتضى حال المسلمين أنّهم لا يدخلون في الصلاة إلَّا بعد إحراز دخول الوقت ، فيكون شرط تحقّق الامتثال أن يتحقّق إحراز دخول الوقت ، ومنه يظهر وجه الاحتياط .