العدل [ 7 ] ، وأما كفاية شهادة العدل الواحد فمحل إشكال [ 8 ] ، وإذا صلَّى مع عدم اليقين بدخوله ، ولا شهادة العدلين ،
شرح
العقلاء وطريقة الشارع في سائر الموارد خصوصا في الأمور العامة البلوى ، فيكون حاكما على قاعدة الاشتغال ، وما دلّ على اعتبار العلم لو لم يكن المراد به مطلق ما يوجب الوثوق والاطمئنان ولا بدّ وأن يراد به ذلك ، وعن صاحب الجواهر التصريح به في موارد كثيرة وإن اضطرب كلامه في المقام .
[ 7 ] اعتبار كون المؤذّن عارفا بالوقت ممّا لا بدّ منه نصّا وإجماعا وعرفا كما تقدّم . وأمّا العدالة فلا دليل على اعتبارها بنحو الموضوعية ، ومقتضى الأصل عدمها بعد كونه موثوقا به ، والعدالة على فرض الاعتبار طريق إليه لا أن تكون معتبرة على نحو الصفتية المحضة .
[ 8 ] ينشأ من السيرة العقلائية على الاعتماد على خبر الثقة ، مع أنّ المنساق ممّا ورد في أذان الثقة خصوصا بعد قوله ( عليه السلام ) - كما تقدّم - :
« أنّهم أشد شيء مواظبة على الوقت » أنّه لا موضوعية للأذان من حيث هو ، بل المناط حصول الوثوق بدخول الوقت سواء حصل من الأذان أو من الأخبار ، وما تقدّم من خبر مسعدة الذي حصر فيه ( عليه السلام ) الأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك أو تقوم به البيّنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .وفيه أنّ المراد بالاستنابة ما يصح الاعتماد عليه عند المتعارف سواء كانت علمية أو اطمينانية ، والأخيرة تشمل مطلق الوثوق لا الاستنابة اليقينية ، وإلَّا لاختلّ النظام وبطلت جملة من الأحكام .
والإشكال جار في جميع أبواب الفقه ولا اختصاص له بالمقام . ولولا التحديد بالبيّنة في جملة كثيرة بالأدلَّة الخاصة لاكتفينا فيها أيضا بالعدل الواحد إذا حصل منه الوثوق العرفي ، ولكن الاحتياط سبيل النجاة .
وخلاصة ما تقدّم أمور :
الأوّل : اعتبار أذان العارف بالوقت من المسلمين - من أيّ مذهب كان -