تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولا يكفي الظنّ [ 3 ] لغير ذوي الأعذار [ 4 ] . نعم ، يجوز الاعتماد على شهادة العدلين على الأقوى [ 5 ] . وكذا على أذان
شرح
[ 3 ] على المشهور ، وادّعي عليه الإجماع ، لأصالة عدم اعتباره ، مضافا إلى ما تقدّم من الأخبار ، وأمّا ما دلّ على جواز الاعتماد على أذان المؤذّنين وإن كانوا من المخالفين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .، فعلى فرض اعتباره لا يستفاد منه حجية مطلق الظن ، مع أن المسلم لا يقدم على الأذان إلَّا بعد علمه بدخول الوقت ، فيمكن دعوى أنّه يحصل من أذان المسلمين العلم العادي بدخول الوقت وقد ورد : « أنّهم أشدّ مواظبة على الوقت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 9 .. فلا وجه لعدّ مثل هذه الأخبار من أدلَّة اعتبار الظن ، كما إنّ قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح إسماعيل : « إذا صلَّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. لا ربط له بحجية الظنّ في الوقت ، بل هو دليل للمسألة الثالثة الآتية ، فما نسب إلى الشيخين - من اعتبار الظنّ بالوقت واختاره في الحدائق - مخدوش ، لما عرفت . [ 4 ] يأتي تفصيله في [ مسألة 4 ] فراجع . [ 5 ] لأنّ اعتبار خبر العدلين من الأمور العقلائية التي يكفي فيها عدم ثبوت الردع من الشرع ، مع أنّه قد ورد منه التقرير في موارد شتّى لا تعلم الخصوصية في تلك الموارد ، كما لا يخفى ، ويمكن استفادة التعميم من قوله ( عليه السلام ) في خبر مسعدة بن صدقة : « الأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك أو تقوم به البيّنة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ..