شرح
الاصطلاحية ، فلا وجه لما نسب إلى جمع من القدماء - منهم المفيد والشيخ في النهاية - من القول بالكراهة مع أنّ الثاني منهما قال في مبسوطه بعدم الكراهة ، وتدل على عدم الكراهة في قضاء النوافل أخبار مستفيضة يستفاد منها حكم الفريضة بالفحوى .
منها : خبر حسان بن مهران قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن قضاء النوافل قال : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المواقيت حديث : 9 ..
وقوله ( عليه السلام ) : « اقض صلاة النهار أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار ، كلّ ذلك سواء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 57 من أبواب المواقيت حديث : 12 ..
وعنه ( عليه السلام ) أيضا : « قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد العصر من سرّ آل محمد ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) المخزون » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب المواقيت حديث : 4 ..
ومنها : خبر ابن هارون قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن قضاء الصلاة بعد العصر قال : إنّما هي النوافل ، فاقضها متى ما شئت » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المواقيت حديث : 11 ..
ويستفاد من ذيله تعميم الحكم لكلّ نافلة وفي كلّ وقت كما يستفاد - من قولهم ( عليهم السلام ) في عدة روايات ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المواقيت حديث : 14 و 17 .- أنّ ما ورد من الأخبار على خلاف هذه الروايات لم يصدر لبيان حكم اللَّه الواقعي .
وأما خبر ابن بلال - قال : « كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، فكتب لا يجوز ذلك إلا للمقتضي ، فأما لغيره فلا » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 38 من أبواب المواقيت حديث : 3 ..
فإضماره ، وإجماله ، وموافقته للتقية ، مع كونه من المكاتبة أسقطه عن