تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس . الثالث : عند طلوع الشمس حتّى تنبسط . الرابع : عند قيام الشمس حتّى تزول . الخامس : عند غروب الشمس أي : قبيل الغروب . وأما إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات وهو فيها ، فلا يكره إتمامها [ 63 ] . وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال [ 64 ] .
شرح
[ 63 ] للأصل بعد ظهور الأدلَّة في الشروع لا الإتمام . [ 64 ] منشأه ما تقدّم من النصوص المعمول بها عند الطائفة ، والتوقيع الرفيع : « وأمّا ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلأن كان كما يقول الناس إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة ، فصلَّها ، وأرغم أنف الشيطان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب المواقيت حديث : 8 .. فيكون هذا التوقيع مقدّما على جميع تلك النصوص . إلَّا أن يقال : إنّ التوقيع في مقام ردّ العلَّة المذكورة لا في مقام بيان نفي أصل الكراهة والشك في ذلك يكفي في عدم الاستناد إليه لعدم الكراهة بعد تلك النصوص المتكرّرة المعمول بها ولكن يمكن أن يقال : إنّ الشهرة اجتهادية لا استنادية ، والعمل وتكرّر النصوص ، مع موافقة العامة لا اعتبار بها ويبعد أن تكون السجدة التي هي أعظم أركان الصلاة غير مكروهة والصلاة مكروهة . ثمَّ إنّه قد قيل في تفسير قرني الشيطان وجوه ، والكلّ مخدوش . نعم ، يمكن أن يوجه بأنّ المراد هنا جنوده المختصة بالليل والمختصة بالنهار الذين يبثهم لإغراء الناس في الليل والنهار لدعوتهم إلى المعاصي وحيث إنّه - لعنه اللَّه - يبثهم في المشرق والمغرب عبّر عن ذلك بالقرنين والتعبير عن القدرة