تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وكذا في الصلوات ذوات الأسباب [ 61 ] .
شرح
الاعتبار ، مع أنّه يدل على عدم الكراهية إن كان المراد بالمقتضي فاعل القضاء وإن كان المراد به مطلق ذات السبب ، فيشمل الجميع . [ 61 ] لم أظفر على خبر مشتمل على لفظ ذوات الأسباب وإنّما هو مصطلح الفقهاء . نعم ، في النبوي العامي - كما في الجواهر - « لا يتحرّى أحدكم بذات السبب هذه الأوقات » . لكنه منقول عن بعض كتبهم « لا تتحروا بالصلاة طلوع الشمس وغروبها - كما في نهاية ابن الأثير ( 1 )( 1 ) راجع نهاية ابن أثير ج : 1 صفحة : 376 وراجع البخاري ج : 1 باب : لا يتحرّى الصلاة صفحة : 152 .. وعلى أيّ تقدير استدل على استثناء ذوات الأسباب ، بالأصل ، وإطلاق أدلة إتيانها ، وكثرة التخصيص الوارد بالنسبة إلى دليل الكراهة وأنّ تخصيصه أهون من تخصيص أدلة تلك الأسباب ، مع تطرق الشبهة بالنسبة إلى أصل ثبوت الكراهة واقعا ، لاحتمال كون صدورها للتقية ، فلا بد من الاقتصار على خصوص المتيقن ، مضافا إلى دعوى الإجماع على عدمها في ذوات الأسباب . ثمَّ إن كل صلاة مشروعة لسبب خاص - أي سبب كان - زائدا على رجحانها الذاتي تكون من ذوات الأسباب ، وهي كثيرة جدا سواء حصل السبب باختيار المكلف - كما إذا دخل المسجد ، أو توضأ وضوءا - أو لم يكن كذلك - كصلاة أول الشهر ، وصلاة الأئمة ( عليهم السلام ) ، وصلاة الزيارة ونحوها - ويشهد للتعميم استثناء صلاة الطواف نصا ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 142 .وإجماعا ، وإطلاقه يشمل الطواف المندوب أيضا ، ويشهد له أيضا ما روي عن النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أنّه قال لبلال : « حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دق نعليك بين يدي
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 146 | السيد عبد الأعلى السبزواري