( مسألة 16 ) : يجوز الإتيان بالنافلة - ولو المبتدأة - في وقت الفريضة ما لم تتضيق [ 52 ] .
شرح
[ 52 ] كما عن جمع من الفقهاء - كالشهيدين والمحقق الثاني ( قدّس سرّهم ) - بل هو المشهور بين متأخري المتأخرين ، للأصل والإطلاق ، ولأنّ الحرمة على القول بها إما نفسية أو غيرية ، أو طريقية محضة ، فإن كانت الأولى فلم لم يذكروها في محرمات الشريعة بصغائرها وكبائرها مع استقصائهم لها وإن كانت الثانية فلم لم يذكروها في قواطع الصلاة مع كونها من الابتلائيات غالبا .
وإن كانت الأخيرة فإن كانت لأجل أدلة خاصة فلا دليل في البين يصح الاعتماد عليه ، هذا مع استبعاد أن يكون الإتيان بسائر المندوبات والمباحات جائزا في وقت الفريضة ويكون إتيان خصوص النافلة محرما ، ويستبعد ذلك العقول السليمة غاية الاستبعاد إلا مع تعبد خاص في البين فنتعبد به حينئذ ، مضافا إلى موثق سماعة : « سألت عن الرجل يأتي المسجد وقد صلَّى أهله ، أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوّع ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة ، وهو حق اللَّه ، ثمَّ ليتطوّع بما شاء ، الأمر موسع أن يصلَّي الإنسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلَّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلَّي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة ؟ قال : إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب المواقيت حديث 2 .. وعن سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن