شرح
الأول : ما ورد في حكمة جعل الذراع والذراعين لنافلة الظهرين ، كقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح : « أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟
قلت : لا ، قال : من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 27 ..
وقوله ( عليه السلام ) : في خبر ابن عمار : « أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت لا ، قال : حتّى لا يكون تطوّع في وقت مكتوبة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 21 ..
وقوله ( عليه السلام ) في صحيح إسماعيل الجعفي : « لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 21 ..
وفيه أولا : إنّه لا يستفاد منها أزيد من الإرشاد إلى تقديم الأفضل - كما تقدم في موثق سماعة ( 4 )( 4 ) راجع صفحة : 133 .- وأهمية تقديم الأفضل لا يوجب منقصة في المفضول لو أتى به وترك إتيان الأفضل كما هو المعلوم .
وثانيا : تقدم دخول وقت الفضيلة بمجرد الزوال وهذه الأخبار - على فرض تمامية دلالتها - تدل على النّهي عن التطوّع في آخر وقت الفضيلة وهو أخص مما نسب إلى المشهور من النهي عنه في وقت الفريضة مطلقا سواء كان وقت الإجزاء أو الفضيلة بلا فرق بين أولها أو آخرها ، فلا بد لهم من القول بالإرشاد كما هو المنساق من الأخبار .
الثاني : ما عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ ، فقال : قبل الفجر ، إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان ، أكنت تتطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة ، فابدأ بالفريضة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 50 من أبواب المواقيت حديث : 3 ..