تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( الرابع عشر ) : صلاة المغرب في حق من تتوق نفسه إلى الإفطار ، أو ينتظره أحد [ 40 ] .
شرح
بناء على أنّ المراد به التأخير إلى سقوط شدة الحر ، وعن أبي هريرة عنه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « إذا اشتد الحرّ فأبردوا بالصلاة فإنّ الحر من فيح جهنم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 6 .. لكن الصدوق ( قدّس سرّه ) حمل الحديث على التعجيل ، وأخذ الإبراد من البريد ، لا من البرد في مقابل الحر ، أو من برد النهار ، أي : أوله كما في النهاية لابن الأثير ، فيكون المراد أول الظهر . [ 40 ] لخبر عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخر ساعة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس إن كان صائما أفطر ثمَّ صلَّى ، وإن كان له حاجة قضاها ثمَّ صلَّى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب آداب الصائم حديث : 3 .. وفي خبر الفضل : « وإن كنت ممن تنازعك نفسك للإفطار وتشغلك شهوتك عن الصلاة فابدأ بالإفطار ليذهب عنك وسواس النفس اللوامة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب آداب الصائم حديث : 5 .. وفي صحيح الحلبي عن الإفطار قبل الصلاة أو بعدها قال ( عليه السلام ) : « إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب آداب الصائم حديث : 1 .. ثمَّ إنّه قد ذكر المجلسي في البحار موارد أخرى لعدم استحباب التعجيل وأنهاها إلى خمسة وعشرين موردا . ولا وجه لتعداد الموارد بعد كون المناط ملاحظة الأهمية ، أو محتملة ولو في الجملة . وإنّ ما ورد من النصوص الخاصة إنّما وردت على طبق القاعدة ، فيما إذا دار الأمر بين درك الفضيلة الزمانية أو المكانية للصلاة وقضاء حاجة المؤمن ، أو تشييع جنازته ، أو معرفة