تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
للمقام أيضا ، مضافا إلى النصوص الدالة على تأخير المغرب في السفر إلى ربع الليل أو ثلثه أو نحو ذلك ، كقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « وقت المغرب في السفر إلى ثلث الليل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. وفي خبر آخر : « إلى ربع الليل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث : 5 .. وفي ثالث : « حتّى يغيب الشفق » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث : 4 .. وفي رابع : « إلى خمسة أميال من بعد غروب الشمس » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث 6 .. وعن جعفر عن أبيه : « إنّ النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) كان في الليلة المطيرة يؤخر من المغرب ويعجل من العشاء ، فيصلَّيهما جميعا ، ويقول من لا يرحم لا يرحم » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث 6 .. ويستفاد منه رجحان التأخير لمطلق الحوائج العرفية خصوصا بقرينة ذيله . وعن داود الصرمي : « كنت عند أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) يوما ، فجلس يحدث حتّى غابت الشمس ، ثمَّ دعا بشمع وهو جالس يتحدّث ، فلما خرجت من البيت نظرت فقد غاب الشفق قبل أن يصلَّي المغرب ، ثمَّ دعا بالماء فتوضأ وصلَّى » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث 10 .. وعن ابن همام : « رأيت الرضا ( عليه السلام ) - وكنا عنده - ولم يصلّ المغرب حتّى ظهرت النجوم ، ثمَّ قام وصلَّى » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث 9 .. وغير ذلك من الأخبار . ويستفاد من مجموعها أنّ رجحان التعجيل في أول الوقت يزول ، فكما يكون التأخير أرجح أو مساويا مع رجحان التعجيل ، أو محتمل الأرجحية ، كما إنّ رجحان الإتيان في المسجد وسائر الأمكنة المتبركة يزول بكلّ ما يكون الإتيان في غيرها أرجح أو مساويا أو محتمل الأرجحية فيزول رجحان إتيان الصلاة فريضة كانت أو نافلة في الأماكن المتبركة عند تزاحم الواردين والزائرين ، بل قد تبطل الصلاة إن أوجب ذلك الإخلال