( مسألة 13 ) : قد مرّ أنّ الأفضل في كلّ صلاة تعجيلها ، فنقول : يستثنى من ذلك موارد : [ 25 ] .
( الأول ) : الظهر والعصر لمن أراد الإتيان بنافلتهما وكذا الفجر إذا لم يقدم نافلتها قبل دخول الوقت [ 26 ] .
شرح
هذا يسير من كثير مما يتلى في هذا المقام العظيم والحالة العظمى التي لا يعرف قدرها ولا يدرك فضلها .
ثمَّ إنّه يصح الإتيان بتمام صلاة الليل مخففة بأن يقتصر على مجرد الفاتحة في كلّ ركعة وعلى ثلاث تسبيحات صغرى في الركوعات والسجدات وعلى قول : « لا إله إلا اللَّه » فقط في القنوتات ، لأنّ جميع ما ورد فيها من باب تعدد المطلوب لا الشرطية ، فلو ترك أحد من المسلمين هذا المقدار من غير عذر لا يكون معذورا ، بل يكون ملوما ، لتهاونه في هذه الصلاة التي لا يدرك فضلها ، كما إنّ ما تعرضنا له من الدعوات يجوز الاقتصار على بعضها دون بعض ويجوز إتيانها بعد الفراغ من الصلاة أو في حال سجدة الشكر بعدها .
[ 25 ] استحباب التعجيل حكم أولي يتغيّر بعروض العناوين الثانوية والجهات الخارجية وجميع تلك الموارد من موارد تقديم الأهم على المهم الذي يجري في المندوبات والواجبات وغيرهما ، ويتصف التعجيل بالوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة بحسب العناوين الخارجية .
[ 26 ] نصوصا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت حديث : 3 وغيره كما تقدم .، وإجماعا ، بل ضرورة من المذهب إن لم يكن من الدّين هذا مع فعلية التكليف بها وأما مع سقوطه كالسفر ، أو فيما إذا قدم النافلة ، فيبقى استحباب التعجيل بلا مزاحم .