تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
التعجيل لا الأداء [ 20 ] . ( مسألة 10 ) : إذا دار الأمر بين تقديم صلاة الليل على وقتها ، أو قضائها ،
شرح
وكذا ما تقدم من أنّ النافلة بمنزلة الصدقة والهدية ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 96 .فإنّه يشمل صلاة الليل أيضا ، ومقتضى خبر ابن حنظلة أنّه قال لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « إنّي مكثت ثمانية عشرة ليلة أنوي القيام فلا أقوم أفأصلَّي أول الليل ؟ قال : لا ، اقض بالنهار ، فإنّي أكره أن تتخذ ذلك خلقا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب المواقيت حديث : 3 .. هو الجواز مع عدم خشية الفوت ما لم يتخذ ذلك عادة . هذا في حال الاختيار ، وأما مع العذر المستمر فلا بأس باتخاذه عادة . [ 20 ] قد ذكر لفظ التعجيل في خبر ليث : « سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد ، فيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل فقال نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. وفي خبر ابن حمران قال : « سألته عن صلاة الليل أصلَّيها أول الليل ؟ قال : نعم ، إنّي لأفعل ذلك فإذا أعجلني الجمال صلَّيتها في المحمل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 44 من أبواب المواقيت حديث : 11 .. وفي خبر أبان بن تغلب قال : « خرجت مع أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فيما بين مكة والمدينة فكان يقول : أما أنتم فشباب تؤخرون ، وأما أنا فشيخ أعجل فكان يصلَّي صلاة الليل أول الليل » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 44 من أبواب المواقيت حديث : 18 .. وهو مردد بين التعجيل في العمل من باب الاستباق إلى الخيرات ، وما ورد من قوله ( عليه السلام ) : « فعجل الخير ما استطعت » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت حديث : 10 .وبين التعجيل في النية والمنساق من الأدلة هو الأول ولا دليل على نية التعجيل ، بل مقتضى
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 110 | السيد عبد الأعلى السبزواري