تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
قطع الفريضة اختيارا والأحوط عدم قطع النافلة أيضا ) ولا فرق فيه بين ما إذا أتى بركعة أو أقل منها ، لشمول دليل المنع لكلّ منهما . وأما الإتيان بركعتي الفجر وفريضته ، فلأهميتهما بلا إشكال عن الإتيان بنافلة الليل بعد خروج الفرض عما تقدم في صدر المسألة . وأما القضاء ، فلعموم دليله الشامل للمقام . فروع - ( الأول ) : يصح الاقتصار في نافلة الظهرين ، ونافلة الليل على بعضها ، فيأتي بنافلة الظهر - مثلا - بأربع ركعات ، وذلك لأنّ المنساق من أدلتها ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل أخبار بابي : 13 و 14 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .أنّ العدد المخصوص من باب تعدد المطلوب لا أن يكون مقوّما لحقيقة الطلب ، والأحوط حين الاقتصار على البعض أن يأتي به رجاء . ( الثاني ) : يصح الإتيان بركعتي الشفع وركعة الوتر أداء ، وقضاء وترك بقية صلاة الليل ، بل لو أتى بركعة الوتر أداء ، ثمَّ أراد الإتيان ببقية صلاة الليل أداء أيضا ، فالظاهر الإجزاء ، لأنّ المنساق من مجموع الأدلة أنّ المناط إتيان هذا العدد لو أراد إكماله كيفما تحقق . ( الثالث ) : يصح التفريق في صلاة الليل كيفما تحقق من نصف الليل إلى طلوع الفجر ، وفي موارد العذر من أول الليل إلى طلوع الفجر ، للأصل والإطلاق . ثمَّ إنّ فضل صلاة الليل وأهميتها ثبت بالأدلة الأربعة فمن الكتاب آيات منها قوله تعالى : * ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ . فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة السجدة الآية : 16 و 17 .. ومنها قوله تعالى : * ( كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الذاريات الآية : 19 ..