تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
فلا إشارة فيهما إلى تعيين السحر ، وكذا قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : « إنّ في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم يصلَّي ويدعو اللَّه عزّ وجل فيها إلا استجاب له في كلّ ليلة قلت : أصلحك اللَّه وأيّ ساعة هي من الليل ؟ قال : إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الدعاء حديث : 1 .. ومثله عن النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الدعاء حديث : 3 .. إلا أن يقال : إنّ الثلث الباقي أفضل ساعات الليل وكلّ أفضل ساعة في الليل هو السحر فالثلث الباقي هو السّحر ، بل يمكن تطبيق أقوال اللغويين على ذلك أيضا إذ لا منافاة بين أقوالهم المجملة والثلث الباقي من الليل ويصح تطبيق من قال بأنّه السدس الأخير من الليل عليه أيضا بعد حمله على أنّ مراده أفضل أوقات السحر . ولكن في كلية الكبرى إشكال إن لم تكن ممنوعة وحينئذ فالمرجع هو الأصل ومقتضاه عدم دخول السّحر إلا فيما هو المتيقن من جميع الأقوال وأما أنّ أفضله القريب من الفجر ، فتشهد له - مضافا إلى الإجماع - الأخبار الدالة على إتيان صلاة الليل آخر الليل كقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : في خبر مرازم قال : « قلت له : متى أصلَّي صلاة الليل ؟ قال ( عليه السلام ) : « صلَّها في آخر الليل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 54 من أبواب المواقيت حديث : 3 .. وقوله ( عليه السلام ) في موثق سليمان : « وثمان ركعات من آخر الليل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 16 .. وهكذا في صحيحة زرارة ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 14 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 3 .المحمول على الأفضلية ، لخبر أبي بصير : « وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 14 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 2 .. وحيث إنّ الآخرية من الأمور الإضافية ، فيصح أن يقال : إنّ كلّ ما قرب