( مسألة 9 ) : يجوز للمسافر ، والشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها ، تقديمها على النصف ، وكذا كلّ ذي عذر - كالشيخ ، وخائف البرد أو الاحتلام ، والمريض [ 19 ] - وينبغي لهم نية
شرح
[ 19 ] أما في الأولين ، فنسب إلى المشهور ، وادعي عليه الإجماع ، واستشهد له بالنصوص ، كموثق سماعة بن مهران عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : « عن وقت صلاة الليل في السفر فقال : من حين تصلَّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب المواقيت حديث : 5 ..
وفي صحيح الأحمر : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار في أول الليل ، قال : نعم ، نعم ما رأيت ونعم ما صنعت ، ثمَّ قال : إنّ الشاب يكثر النوم فأنا آمرك به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب المواقيت حديث : 17 ..
ومثله صحيح ليث المرادي ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب المواقيت حديث : 1 .إلا أنّه في السفر ، والمنساق منها مورد خوف الفوت في السّحر ، وما ذكره الماتن من صعوبة الإتيان بها في وقتها طريق إلى خوف الفوت أيضا لا أن تكون له موضوعية خاصة .
وأما لكلّ ذي عذر ، فهو المشهور أيضا ، وتدل عليه جملة من النصوص :
منها : قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : « إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصلّ وأوتر في أول الليل في السفر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 44 من أبواب المواقيت حديث : 2 ..
وإطلاقه يشمل جميع موارد خشية عدم الانتباه من أيّ سبب حصلت الخشية ، بل مقتضى قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سماعة : « لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوله إلى آخره إلا أنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 44 من أبواب المواقيت حديث : 9 ..
أنّ التوقيت من النصف إلى آخر الليل من باب تعدد المطلوب لإتمامه ،