تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
( مسألة 12 ) : إذا طلع الفجر - وقد صلَّى من صلاة الليل أربع ركعات أو أزيد - أتمّها مخففة ، وإن لم يتلبّس بها قدّم ركعتي الفجر ثمَّ فريضته ، وقضاها [ 23 ] ، ولو اشتغل بها أتم ما في يده ثمَّ أتى بركعتي الفجر وفريضته وقضى البقية بعد ذلك [ 24 ] .
شرح
والمراد بالتعجيل في هذا الحديث - والتخفيف في كلمات الفقهاء - الاقتصار على الحمد فقط ، لسقوط السورة حين الاستعجال في الفريضة فضلا عن النافلة ، كما يأتي في فصل القراءة إن شاء اللَّه تعالى . [ 23 ] إجماعا ، ونصّا ، ويدل عليه مفهوم الشرط فيما تقدم من خبر الأحول ، وصحيح ابن جابر قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب المواقيت حديث : 6 .. والنهي فيه إرشاد إلى إدراك الأفضل وهو صلاة الفجر ونافلتها ، كما في النّهي عن التطوع في وقت الفريضة ، فلا تنافي بينه وبين ما دل على صحة الإتيان بنافلة الليل بعد الفجر أيضا ، كصحيح ابن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر ، فقال : صلَّها بعد الفجر حتّى يكون في وقت تصلَّي الغداة في آخر وقتها ، ولا تعمد ذلك في كلّ ليلة ، وقال : أوتر أيضا بعد فراغك منها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. ولذا ذهب جمع من الفقهاء منهم الشيخ والمحقق ، في المعتبر إلى التخيير وهو حسن لا بأس به بعد عدم حرمة التطوع في وقت الفريضة ، بل ليس ما نحن فيه إلا من إحدى صغرياته ، ويمكن حمل الأخبار على اختلاف مراتب الفضل . [ 24 ] أما الإتمام ، فلمرجوحية قطع النافلة كما يأتي في ( فصل لا يجوز