تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
المغسل مماثلا ، بل قيل : إنّه أفضل [ 9 ] . ولكنّ الظاهر - كما قيل - أنّ الأفضل التجرد في غير العورة مع المماثلة . ( مسألة 2 ) : يجزئ غسل الميت عن الجنابة والحيض ، بمعنى : أنّه لو مات جنبا أو حائضا لا يحتاج إلى غسلهما بل يجب غسل
شرح
[ 9 ] أما أصل الجواز فلأصالة البراءة عن اشتراط التجرد وأنّ المقصود وصول الماء إلى الجسد في كلّ من الغسلات والمفروض تحققه مع الثوب أيضا ، كما يجوز ذلك في جميع الأغسال مع فرض وصول الماء إلى البشرة لما يأتي في جملة من الأخبار : « إنّ عليّا عليه السّلام غسّل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في قميصه ثلاث غسلات » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 14 .. وقال الصادق عليه السّلام : « إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسّله ( غسّله ) من تحته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .. وقال أبو الحسن عليه السّلام : « ولا يغسّل إلَّا في قميص » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 7 .. وإنّما البحث في أنّ المستحب هو الغسل مجردا أو من وراء الثياب . نسب الثاني إلى ابن أبي عقيل ، والصدوق واختاره بعض متأخري المتأخرين لما تقدم من الأخبار ، ونسب إلى المشهور استحباب التجرد في غير العورة مع المماثلة ، لأنّه أمكن في التطهير ، ولأنّ غسل الحيّ مع التجرد ، فيكون غسل الميت أيضا كذلك ، ولمرسل يونس : « فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .. وفي الخلاف : « يستحب أن يغسّل الميت عريانا مستور العورة - إلى أن قال - دليلنا إجماع الفرقة وعملهم أنّه مخيّر بين الأمرين » . والكلّ قابل للخدشة ولكن الاستحباب مبني على المسامحة ويظهر منه ومن المحقق الثاني التخيير ، ويمكن الاختلاف بحسب الجهات الخارجية .