( مسألة 4 ) : النظر إلى عورة الميت حرام [ 14 ] ، لكن لا يوجب بطلان الغسل إذا كان في حاله [ 15 ] .
( مسألة 5 ) : إذا دفن الميت بلا غسل جاز بل وجب نبشه لتغسيله أو تيممه . وكذا إذا ترك بعض الأغسال ولو سهوا ، أو تبيّن بطلانها ، أو بطلان بعضها . وكذا إذا دفن بلا تكفين ، أو مع الكفن الغصبيّ [ 16 ] ، وأما إذا لم يصلّ عليه ، أو تبيّن بطلانها فلا يجوز نبشه لأجلها ، بل يصلَّى على قبره [ 17 ] .
شرح
واستنكار المتعارف هذا النحو من التعجيل ، مع احتمال كون وجود الحرارة من مراتب وجود الحياة .
[ 14 ] للأصل والإطلاق ، وللنص ، والإجماع . قال الصادق عليه السّلام في الصحيح : « فليغسلها من غير أن ينظر إلى عورتها . . أو تنظر إلى عورته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 7 ..
وقريب منه غيره ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 2 و 10 ..
[ 15 ] لأنّه خارج عن حقيقة الغسل جزءا وشرطا ، وقد تحقق أنّ النهي المتعلق بما هو خارج عن حقيقة العبادة لا يوجب البطلان كالنظر إلى الأجنبية بشهوة في أثناء الصلاة ، والطواف والسعي ، وحين الوقوف بعرفات والمشعر .
[ 16 ] كل ذلك لأنّ الدفن الشرعيّ ما كان بعد الإتيان بما يجب قبله صحيحا جامعا للشرائط ومع عدم وقوعه ، أو فساد ما وقع ، فليس الدفن بشرعي حتّى يحرم النبش فلا موضوع لحرمة النبش أصلا . نعم ، لا بدّ من تقييد ذلك بما إذا لم يستلزم النبش هتك الميت ولا إيذاء الناس من رائحته ويأتي أيضا في الأمر الثاني من مستثنيات حرمة النبش ( فصل مكروهات الدفن ) [ المسألة 7 ] .
[ 17 ] يأتي وجهه في [ المسألة 17 ] من ( فصل شرائط صلاة الميت ) .