الثاني : طهارة الماء [ 2 ] .
الثالث : إزالة النجاسة [ 3 ] عن كلّ عضو قبل الشروع في غسله ، بل الأحوط إزالتها عن جميع الأعضاء قبل الشروع في أصل الغسل ، كما مرّ سابقا .
شرح
الكتاب . وأما الإجماع فقيامه على أزيد مما قلناه من كلّ جهة مشكل لو لم يكن ممنوعا وطريق الاحتياط قصد القربة زائدا على قصد ذات العمل كما في الصلاة وغيرها .
إن قلت : إذا كان قصد ما هو حسن من حيث هو كاف في التقرب به فليكن في الصلاة والحج والصوم ونحوها أيضا كذلك ، لأنّها أيضا حسنة بذاتها بل أحسن من كلّ حسن .
قلت : الظاهر الصحة إن كان قصد حسنها قصدا إجماليا للتقرب بها إلى اللَّه تعالى ، لفرض حصول قصد التقرب بها حينئذ .
الرابع : يتقرب كلّ من الغاسل والميت بهذا الغسل . أما الأول فلقول أبي جعفر عليه السّلام : « كان فيما ناجى اللَّه به موسى ربه ، قال : يا رب ما لمن غسّل الموتى ؟ فقال تعالى : أغسله من ذنوبه كما ولدته أمّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب غسل الميت حديث : 3 ..
وأما الأخير فلقول الرضا عليه السّلام : « أن يكون طاهرا نظيفا متوجها به إلى اللَّه عزّ وجلّ ليطلب وجهه وليشفع له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب غسل الميت حديث : 3 ..
ولا مانع من حصول التقرب للميت بعد موته عقلا ونقلا ، كما ستأتي نصوص كثيرة دالة عليه في قضاء الصلاة إن شاء اللَّه تعالى ، وفي الصدقات والوقوف وغيرها .
[ 2 ] إجماعا محققا ، ولقاعدة : أنّ المتنجس لا يطهر .
[ 3 ] راجع [ المسألة 1 ] من الفصل السابق .