تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
الثاني : ظاهرهم الإجماع على اعتبار القربة في غسل الميت ، بل الأغسال مطلقا ويقتضيه صحيح ابن مسلم : « غسل الميت مثل غسل الجنب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .. فإنّ إطلاق المماثلة يقتضي اعتبار القربة في غسل الميت كاعتبارها في غسل الجنابة ، وكذا ما ورد من : « أنّه ليس من ميت يموت إلَّا خرجت منه الجنابة ، فلذلك وجب الغسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب غسل الميت حديث 4 .. فلا إشكال في أصل اعتبارها في الجملة إنّما البحث في الأمر الآتي وهو : الثالث : أنّ القربة المعتبرة فيه كالقربة المعتبرة في الصلاة والصوم والحج ونحوها من العبادات الخاصة أو إنّ قصد نفس حسنها ومحبوبيتها الذاتية من جهة كونها نظافة خاصة يكفي في عباديتها وترتب الثواب عليها لأنّها حسنة و : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) * ( 3 )( 3 ) سورة الأنعام : 160 .. وكذا الكلام في الصدقات واجبة كانت أو مندوبة ، والسعي في قضاء حوائج المؤمن ونحو ذلك مما هو كثير وداخل تحت إطلاق قوله تعالى : * ( فَضَّلَ الله الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً ) * ( 4 )( 4 ) سورة النساء : 95 .. وقوله تعالى : * ( وَما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ الله ) * ( 5 )( 5 ) سورة البقرة : 110 .. إلى غيرها من الآيات والأخبار الواردة في سياق ذلك الظاهرة في أنّ إتيان ما هو حسن شرعا نحو تقرّب وموجب لترتب الثواب ، ولا وجه للتمسك لاعتبارها بقوله تعالى : * ( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) * ( 6 )( 6 ) سورة البينة : 5 .. وقوله عليه السّلام « إنّما الأعمال بالنيّات » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 7 .. وقوله عليه السّلام : « إنّما لكلّ امرئ ما نوى » ( 8 )( 8 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .لما تقدم مرارا في هذا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 6 | السيد عبد الأعلى السبزواري