( فصل في الجريدتين )
من المستحبات الأكيدة عند الشيعة [ 1 ] وضعهما مع الميت صغيرا أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى ، محسنا أو مسيئا ، كان ممّن يخاف عليه عذاب القبر أو لا [ 2 ] ففي الخبر :
« إنّ الجريدة تنفع المؤمن والكافر ، والمحسن والمسئ ، وما دامت رطبة يرفع عن الميت عذاب القبر » . وفي آخر :
« إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مرّ على قبر يعذّب صاحبه فطلب جريدة فشقّها نصفين فوضع أحدهما فوق رأسه والأخرى عند رجليه ،
شرح
( فصل في الجريدتين )
[ 1 ] وأخبار هم فيهما مستفيضة ، بل متواترة ، بل قد ورد ذلك في أخبار العامة أيضا ، ففي الصحيحين عن ابن عباس : « إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مر بقبرين يعذبان ، فقال : إنّهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثمَّ أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين ثمَّ غرز في كلّ قبر واحدة فقالوا : يا رسول اللَّه لم صنعت هذا ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : لعلَّه يخفف عنهما ما لم ييبسا » ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري ج : 2 باب الجريدة على القبر صفحة : 119 ..
[ 2 ] لأنّ رفع العذاب من قبيل الحكمة لا أن يكون من العلة ، ويمكن أن يراد برفع العذاب المعنى الأعم من الوحشة . وهي تعم الجميع من المعصومين عليهم السّلام وغيرهم ، ويشهد له وصية آدم بوضعهما في كفنه لأنسه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التكفين حديث : 10 ..