والأفضل أن يكون ثلاثة عشر درهما وثلثا [ 14 ] ، تصير بحسب المثاقيل الصيرفية سبعة مثاقيل وحمصتين إلَّا خمس الحمصة [ 15 ] . والأقوى أنّ هذا المقدار لخصوص الحنوط [ 16 ] لا له وللغسل وأقل الفضل مثقال شرعي ، والأفضل منه أربعة دراهم ، والأفضل منه أربعة مثاقيل شرعية [ 17 ] .
شرح
شواهد الندب ، هذا حال الأخبار .
وأما كلمات أصحابنا الأخيار ، فقال في الذكرى : « اختلف الأصحاب في تقديره ، فالشيخان والصدوق : أقله مثقال ، وأوسطه أربعة دراهم . والجعفي :
أقله مثقال وثلث - إلى أن قال - وابن الجنيد : أقله مثقال » وصريح الأكثر أنّ الاختلاف في أقل الفضل .
[ 14 ] لما تقدم في خبر ابن هاشم ، وفي خبر آخر : « إنّ جبرئيل أتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بأوقية كافور من الجنة ، والأوقية أربعون درهما ، فجعلها النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ثلاثة أثلاث . ثلثا له ، وثلثا لعليّ عليه السّلام ، وثلثا لفاطمة عليها السّلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التكفين حديث : 6 ..
[ 15 ] بل سبعة مثاقيل تماما ، لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية وكلّ مثقال شرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، فتصير الثلاثة عشر درهما وثلث :
تسعة مثاقيل شرعية وثلثا ، وسبعة مثاقيل صيرفية فقط .
[ 16 ] على المشهور ، بل عن المعتبر لا نعلم فيه خلافا ويدل عليه ما تقدم من مرفوع ابن هاشم ، ولكن نسب في السرائر مشاركة الغسل مع الحنوط - في ثلاثة عشر درهما ونصف - إلى بعض الأصحاب ، ومال إليه في الوافي تمسكا بالإطلاق واستبعاد تغسيل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بغير ما نزل به جبرئيل ولكن الإطلاق مقيد والاستبعاد موهون ، فالعمل بالمشهور متعيّن .
[ 17 ] كلّ ذلك لما تقدم من الأخبار المحمولة على الفضل والأفضلية .