ولا يبعد استحباب مسح إبطيه ، ولبته ، ومغابنه ، ومفاصله ، وباطن قدميه ، وكفيه ، بل كلّ موضع من بدنه فيه رائحة كريهة [ 6 ] ويشترط أن يكون بعد الغسل [ 7 ] أو التيمم ، فلا يجوز قبله .
نعم ، يجوز قبل التكفين وبعده وفي أثنائه [ 8 ] . والأولى أن يكون قبله .
ويشترط في الكافور أن يكون طاهرا مباحا جديدا فلا يجزي العتيق الذي زال ريحه ، وأن يكون مسحوقا [ 9 ] .
شرح
إلى غير ذلك من الأخبار المعارضة المعتضدة بالأصل وعمل الأصحاب ، مع إمكان حمل ما هو خلاف المشهور على التقية ، مضافا إلى قصور السند في جملة منها .
[ 6 ] بناء على استفادة ذلك كلَّه مما تقدم من الأخبار ، وعدم حملها على التقية . وإلَّا فلا وجه للاستحباب . واللبة : المنحر ، ومغابن البدن : المرافق ، والآباط ، ومحل أصول الفخذين ، وما اجتمع فيه الوسخ . ثمَّ إنّ المراد بقوله ( رحمه اللَّه ) « وكفيه » أي ظاهرهما . وإلَّا فالباطن يجب مسحهما لأنّه من المساجد .
[ 7 ] لظواهر الأدلة ، وسيرة المتشرعة ، وظهور الإجماع .
[ 8 ] للأصل ، والإطلاق ، وحصول المقصود بأيّ نحو تحقق ، وما في بعض الأخبار - من الأمر به بعد التجفيف ، أو قبل التكفين ، أو بعد بسط الكفن - لا يصلح للتقييد ، لأنّ الجميع من باب الغالب وحيث إنّ الغالب هو التحنيط قبل التكفين ، فالأولى العمل به .
[ 9 ] أما اعتبار الأولين ، فللإجماع ، ومرتكزات المتشرعة . وأما الثالث ، فلأنّه طيب الميت ولا وجه للتطيب مع زوال الرائحة . وأما اعتبار كونه مسحوقا فلظهور الإجماع والسيرة ، وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في مرسل يونس : « ثمَّ اعمد إلى كافور مسحوق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التكفين حديث : 3 ..