تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
( مسألة 19 ) : القدر الواجب من الكفن يؤخذ من أصل التركة في غير الزوجة والمملوك - مقدّما على الديون والوصايا ، وكذا القدر الواجب من سائر المؤن من السدر والكافور وماء الغسل وقيمة الأرض ، بل وما يؤخذ من الدفن في الأرض المباحة ، وأجرة الحمّال والحفّار ونحوها في صورة الحاجة إلى المال [ 68 ] . وأما الزائد عن القدر الواجب في جميع ذلك فموقوف على إجازة الكبار من الورثة في حصتهم [ 69 ] ، إلَّا مع وصية الميت بالزائد مع خروجه من الثلث ، أو وصيته بالثلث من دون تعيين المصرف كلَّا أو بعضا ، فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب [ 70 ] . ( مسألة 20 ) : الأحوط الاقتصار في القدر الواجب على ما هو
شرح
[ 68 ] نصّا في الكفن ، وإجماعا ولسيرة المتشرعة في غيره . قال الصادق عليه السّلام : « ثمن الكفن من جميع المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب التكفين حديث : 1 .. وقال عليه السّلام أيضا : « أول شيء يبدأ به من المال الكفن ، ثمَّ الدّين ، ثمَّ الوصية ثمَّ الميراث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوصايا حديث : 1 .. ويمكن حمل ذكر الكفن على المثال لسائر ما يجب صرفه في التجهيزات ، فيكون قرينة على التعميم ، مع أنّ في الإجماع والسيرة على التعميم غنى وكفاية وإطلاق معقده يشمل جميع ما ذكره الماتن . [ 69 ] لانتقال التركة إليهم ، فلا بدّ من إجازتهم في حصتهم ، ولا يحسب ذلك على القصر وليس للولي الإجارة إلَّا مع المصلحة . [ 70 ] فيجب إنفاذها حينئذ ، لوجود المقتضي وفقد المانع فتشملها العمومات الدالة على وجوب العمل بالوصية .