تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( مسألة 22 ) : إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين ، لأنّ الواجب الكفائي هو التكفين لا إعطاء الكفن [ 73 ] ، لكنّه أحوط [ 74 ] . وإذا كان هناك من سهم سبيل اللَّه من الزكاة فالأحوط صرفه فيه [ 75 ] . .
شرح
ولكن الخدشة باطلة ، لثبوت الملازمة العرفية التي عليها المدار في مثل هذه الأمور ، والأدلة منزلة عليها . نعم ، حيث إنّ الجاني بنفسه مورد تعلق حق الغير فلا وجه لتقديم الكفن عليه . إلَّا أن يقال : إنّ تعلق حق المجنيّ عليه بعين الجاني تعليقيّ لا أن يكون تنجيزيا من كلّ جهة حتّى مع فقد الكفن للمولى . ويمكن أن يقال : إنّ هذا البحث ساقط من أصله ، للعلم العادي بأنّ الغرماء والمرتهن وغيرهما من ذوي الحقوق راضون بتكفين الغارم ولو لم يرض أحدهم يستنكر ذلك منه ويوبخ عليه عند الناس ، فهذه المناقشات علمية لا أن تكون بالنسبة إلى عمل الناس خارجا . [ 73 ] للأصل والنص والإجماع . ففي صحيح سعد : « من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب التكفين حديث : 1 .. وظهوره في الاستحباب مما لا ينكر وقريب منه خبر الفضل الآتي . ثمَّ إنّ حكم سائر مؤن التجهيز حكم الكفن ، نعم ، في الدفن لا يبعد وجوب تهيئة القبر كفاية إن لم يمكن تهيئته من بيت المال . [ 74 ] لأنّ الاحتياط حسن على كلّ حال مع احتمال أن يراد من الأدلة البذل والإعطاء أيضا وإن كان ضعيفا . [ 75 ] مقتضى الأصل والإطلاق عدم تعين ذلك على مالك الزكاة ، إلَّا أن يدل دليل عليه ، وذهب جمع منهم الفاضل في المنتهى ، والشهيد في الذكرى ، والمحقق في جامع المقاصد إلى الوجوب ، لخبر فضل بن يونس قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53 | السيد عبد الأعلى السبزواري