تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أقلّ قيمة [ 71 ] فلو أرادوا ما هو أغلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصتهم . وكذا في سائر المؤن ، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل مال أو يحتاج إلى قليل لا يجوز اختيار الأرض التي مصرفها أزيد إلَّا بإمضائهم ، إلَّا أن يكون ما هو الأقلّ قيمة أو مصرفا هتكا لحرمة الميت فحينئذ لا يبعد خروجه من أصل التركة . وكذا بالنسبة إلى مستحبات الكفن ، فلو فرضنا أنّ الاقتصار على أقلّ الواجب هتك لحرمة الميت تؤخذ المستحبات - أيضا - من أصل التركة . ( مسألة 21 ) : إذا كان تركة الميت متعلقا لحق الغير مثل حق الغرماء في الفلس ، وحق الرهانة ، وحق الجناية - ففي تقديمه أو تقديم الكفن إشكال [ 72 ] ، فلا يترك مراعاة الاحتياط .
شرح
[ 71 ] بدعوى : أنّه المتيقن من السيرة والإجماع . ولكن الظاهر جواز العمل بالمتعارف بالنسبة إلى الميت إلَّا إذا كان زيادة القيمة على خلاف المتعارف فيحتاج إلى الإمضاء . [ 72 ] حق الغرماء وحق الرهانة متحدان في تعلقهما بمالية المال لا بعينه فالعين باقية على ملك مالكها ، بل لهما حق بيع العين واستيفاء دينهما من قيمة المال . وأما حق الجناية فهو متعلق بعين الجاني ، فللمجنيّ عليه أو وليّه استرقاق الجاني أو أخذ الدية بلا فرق بين الجناية العمدية والخطئية . نعم ، في الثانية يكون لمولى الجاني فكه عن الاسترقاق . ثمَّ إنّ تقديم الكفن - نصّا وإجماعا - على الدّين يدل بالملازمة على تقديمه على ما يصح استيفاء الدّين من قيمته أيضا ، فيكون الكفن مقدما على حقّي الغرماء والرهانة ، فلا وجه للتسالم على تقديم الكفن على حق الغرماء والاختلاف في تقديمه على حق الرهانة ، إلَّا أن يخدش في الملازمة ، إذ لم يدل عليها دليل عقلي أو شرعي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 52 | السيد عبد الأعلى السبزواري