والأولى بل الأحوط أن يعطى لورثته [ 76 ] حتّى يكفّنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعبا عليهم .
( مسألة 23 ) : تكفين المحرم كغيره فلا بأس بتغطية رأسه ووجهه ، فليس حالهما حال الطيب في حرمة تقريبه إلى الميت المحرم [ 77 ] .
شرح
ما يكفن به ، أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال : أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه . قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة ؟ قال : كان أبي يقول : إنّ حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيّا ، فوار بدنه وعورته وجهزه وكفنه وحنطه ، واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيع جنازته . قلت : فإن اتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضى دينه بالآخر ؟ قال : لا ، ليس هذا ميراثا تركه ، إنّما هذا شيء صار إليه بعد وفاته ، فليكفنوه بالذي اتجر عليه ، ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب التكفين حديث : 1 ..
وفيه : أنّ سياقه سياق المندوبات . ولا يستفاد منه الوجوب ، مع أنّ ظاهرهم عدم وجوب كسوة الحي من الزكاة ، فلا فارق بين الموت والحياة .
[ 76 ] جمودا على ما تقدم من الخبر ، وتحفظا على رفع المهانة عنهم . ثمَّ إنّ الإعطاء للورثة إما أن يكون للصرف على الميت بحيث تكون الورثة وكلاء عن المالك في الصرف . وإما أن يكون تمليكا لهم ، فيعتبر فيهم استحقاقهم للزكاة دون الأول .
[ 77 ] نصّا وإجماعا ، ففي موثق سماعة : « المحرم يموت قال عليه السّلام : يغسل ويكفن بالثياب كلَّها ، ويغطَّى وجهه ويصنع به كما يصنع بالمحل ، غير أنّه لا يمسّ الطيب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب غسل الميت حديث : 2 ..