تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
مستثنيات الدّين [ 49 ] ، وإلَّا فهو أو البعض الباقي في مالها [ 50 ] . الثاني : عدم تقارن موتهما [ 51 ] . الثالث : عدم محجورية الزوج قبل موتها بسبب الفلس [ 52 ] .
شرح
[ 49 ] لأنّه لو فرض كونه من المال الثابت في ذمة الزوج لا تصرف مستثنيات الدّين فيه ، لقول الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « لا تباع الدار ولا الجارية في الدّين ، وذلك لأنّه لا بدّ للرجل من ظل يسكنه وخادم يخدمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الدين حديث : 1 .. مع أنّ كونه من الدّين مشكوك ، كما مر . [ 50 ] لعموم ما دل على أنّ الكفن يخرج من أصل المال من غير ما يصلح للتخصيص . ولا يصح التمسك بما دل على أنّ كفن الزوجة على الزوج ، لأنّه إن كان بلحاظ وجوبه الفعلي فالمفروض عدم قدرته عليه ، وإن كان من حيث ثبوت المال في الذمة فالمفروض أنّه مشكوك من أصله ، فلا وجه لما عن صاحب الجواهر من أنّها تدفن بلا كفن . ثمَّ إنّ وجوب بعض الكفن على الزوج مع عدم تمكنه من تمامه مبنيّ على جريان قاعدة الميسور فيه والظاهر الجريان . [ 51 ] لأنّ المتفاهم من الأدلة موتها عن زوج حيّ ، فلا تشمل صورة التقارن ، ولا فرق في هذا الشرط بين كون التكفين حقا من الحقوق أو واجبا تعبديا . [ 52 ] لعدم قدرته حينئذ عليه ، وهذا الشرط مبنيّ على كونه من الواجب التعبدي ، وإلَّا فينفذه الحاكم الشرعي من ماله ما لم يقسم بين الغرماء ، ويجب عليه تحصيله كما كان كذلك في زمان حياتها ، وكذا الكلام في الشرط الرابع من غير فرق .