من غير فرق بين كونها كبيرة أو صغيرة ، أو مجنونة أو عاقلة ، حرة أو أمة ، مدخولة أو غير مدخولة ، دائمة أو منقطعة ، مطيعة أو ناشزة ، بل وكذا المطلَّقة الرجعية [ 47 ] دون البائنة . وكذا في الزوج لا فرق بين الصغير والكبير ، والعاقل والمجنون ، فيعطي الوليّ من مال المولَّى عليه .
( مسألة 9 ) : يشترط في كون كفن الزوجة على الزوج أمور :
أحدها : يساره [ 48 ] ، بأن يكون له ما يفي به أو ببعضه زائدا عن
شرح
النكاح تمام الكلام إن شاء اللَّه تعالى . ولكن مع ذلك كلَّه كون الكفن من المال الثابت في ذمة الزوج للزوجة مشكل ، بل ممنوع ومقتضى الأصل عدمه وكونه نحو حق لها عليه أعم من المال الثابت في الذمة .
[ 47 ] كلّ ذلك للإطلاق الشامل للجميع ، ولظهور الأدلة في أنّه حق وضعي لا يدور مدار التكليف ولا ريب في خروج البائنة ، لانقطاع الزوجية بالطلاق بخلاف الرجعية فإنّها زوجة . ولا يبعد خروج المنقطعة القصيرة المدة كساعة - مثلا - بدعوى انصراف الأدلة عنها .
ثمَّ إنّ الظاهر أنّ كفن الزوجة من سنخ الإنفاقات الواجبة على الزوج في زمان الحياة ، فكونه نحو حق أقرب عرفا من أن يكون من مجرد الحكم التكليفي التعبدي الشرعي وإن كانا متلازمين في مثل هذه التعبيرات ، كما مر . فكما أنّ من حقوق الزوجة على زوجها كونه أولى بها حتّى يضعها في قبرها كذلك من حقوقها عليه أن يكفّنها ولا يدع تكفينها إلى الغير ، بل الظاهر استنكار العرف ذلك مع وجود الزوج .
[ 48 ] لأنّه المتيقن من الإجماع والمنساق من الأخبار فيكون المرجع في غيره أصالة البراءة . نعم ، لو ثبت أنّ كفن الزوجة من الأموال الثابتة في ذمة الزوج - كنفقتها في زمان حياتها بحيث يجوز لورثتها مطالبة الزوج بذلك - وجب عليه الأداء ولو بالاستقراض مع التمكن منه ، ولكن الشك في كونه منه يكفي في العدم ، لعدم صحة التمسك بالدليل حينئذ مع الشك فيكون المرجع البراءة .