( مسألة 8 ) : كفن الزوجة على زوجها [ 46 ] ، ولو مع يسارها ،
شرح
[ 46 ] للإجماع والسيرة ، وقول عليّ عليه السّلام : « على الزوج كفن امرأته إذا ماتت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب التكفين حديث : 2 ..
وقول الصادق عليه السّلام : « كفن المرأة على زوجها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب التكفين حديث : 1 .. فيقيد بذلك كلَّه إطلاق ما دل على أنّ الكفن يخرج من أصل المال .
ثمَّ إنّ قول عليّ عليه السّلام وقول الصادق عليه السّلام يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المراد بكلمة ( على ) مجرد الثبوت الأعم من الندب والوجوب التكليفي .
الثاني : أن يراد به مجرد الوجوب التكليفي التعبدي .
الثالث : الوضعي الذمي فقط ، مثل الدّين الثابت في الذمة .
الرابع : أن يراد به الذمي الأعم من التكليفي والوضعي في الجملة ، كما هو كذلك في جملة من موارد الحقوق .
ويرد الأول ظهور السياق في الإلزام .
والثاني أنّه خلاف سياق مثل هذه التعبيرات .
والثالث أنّه لا وجه لمجرد الأشغال الذمي بلا إلزام مولوي في البين ، فيتعين الأخير كما في سنخ الاستعمالات الشائعة بالنسبة إلى الحقوق . نعم ، يصح أن يكون بمعنى مجرد الإلزام إذا كان بالنسبة إلى اللَّه تعالى ، كما في قوله تعالى : * ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * .
فهو نحو حق على الزوج كسائر الحقوق التي تجب عليه في زمان حياة زوجته ، هذا بالنسبة إليه . وأما بالنسبة إلى الزوجة فأصل الاستحقاق والانتفاع والاختصاص ثابت والزائد عليه مشكوك فيرجع فيه إلى الأصل ، فيكون الكفن مثل الكسوة في حال الحياة والفراش والغطاء وسائر ما ينتفع به مع بقاء عينها ، فإنّها كلَّها باقية على ملك الزوج تنتفع بها الزوجة فله استردادها مع زوال الاستحقاق أو الموضوع إلَّا مع التصريح بإنشاء التمليك لها ، ويأتي في أحكام النفقات في