صح بالنسبة إلى الباقي [ 67 ] . وأما لو قصد معيّنا أنّ الواقع غيره فصحته مبنية على أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق لا التقييد كما مرّت نظائره مرارا [ 68 ] .
( مسألة 27 ) : إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر وكان هناك ماء لا يكفي إلَّا لأحدهم ، فإن كان مملوكا لأحدهم تعيّن صرفه لنفسه ، وكذا إن كان للغير وأذن لواحد منهم [ 69 ] وأما إن كان مباحا أو كان للغير وأذن للكلّ فيتعيّن للجنب فيغتسل وييمّم الميت ، ويتيمم المحدث بالأصغر أيضا [ 70 ] .
شرح
[ 67 ] لوجود المقتضي - وهو القصد بالنسبة إلى الباقي - وفقد المانع وهو أنّ عدم التكليف ببعض الأغسال واقعا لا يضر بصحة ما قصد مع فرض صحة التداخل .
[ 68 ] فيصح مع الخطأ في التطبيق ، لتحقق قصد الأمر الواقعي - ولو إجمالا - فيه بخلاف التقييد ، فلم يتحقق قصد الأمر الواقعي ولو بنحو الإجمال ، فلا موضوع للتيمم بالنسبة إلى كلّ واحد منهما .
[ 69 ] لتمكن من كان الماء له - أو أذن له بالخصوص - من الطهارة المائية ، فيشمله إطلاق الأدلة قهرا .
[ 70 ] على المشهور ، لصحيح ابن أبي نجران أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام : « عن ثلاثة نفر كانوا في سفر : أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ قال : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمم ويتيمم الذي هو على غير وضوء ، لأنّ غسل الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنّة ، والتيمم للآخر جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
وقريب منه غيره ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب التيمم حديث : 4 .، والمراد من الفريضة ما ثبت وجوبه بالكتاب الكريم ،