تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
وصلَّى : « صلَّيت بأصحابك وأنت جنب ؟ » ( 1 )( 1 ) راجع المغني لابن قدامة ج 1 صفحة : 265 طبع بيروت .. وفيه مضافا إلى قصور سنده معارضته بالمستفيضة ، بل المتواترة الدالة على أنّه طهور ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 15 وغيره من الأحاديث الكثيرة .، فلا وجه للاعتماد عليه . ومنها : قول أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح : « ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا ، والوضوء إن لم تكن جنبا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب التيمم حديث : 5 .. فيستفاد منه اختصاص الوضوء فقط بمن ليس بجنب كما هو ظاهر التقسيم . وفيه : أنّ الجنب المتيمم المحدث بالأصغر ليس جنبا ما لم يتمكن من الغسل ، للأدلة الدالة على بدلية التيمم عن غسل الجنابة ، فخروج المقام عن مورد الصحيح يكون بملاحظة تقدم أدلة الطهارة الترابية على المائية ، لحكومتها عليها . ومنها : الأخبار المشتملة على أمر الجنب بالتيمم وإن كان عنده من الماء ما يكفيه للوضوء ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب التيمم حديث : 2 .. وفيه : أنّها أجنبية عن المقام ، لأنّها فيما إذا كان جنبا ابتداء وكان عنده الماء بقدر الوضوء فقط ، فيجب عليه التيمم بدلا عن الغسل بلا إشكال ، فلا يدل على المقام الذي كان متيمما بدلا عن الغسل ثمَّ أحدث بالأصغر . ومنها : قول أبي جعفر عليه السّلام : « لا بأس بأن تصلَّي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم تحدث أو تصب الماء » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 20 من أبواب التيمم حديث : 5 .. وإطلاق الحدث يشمل الحدث الأصغر الحاصل للمجنب المتيمم . وفيه : أنّ عدم صحة الصلاة بعد هذا الحدث مسلَّم إنّما الكلام في انتقاض التيمم الذي كان بدلا عن غسل الجنابة ، والخبر لا يدل عليه بوجه من الدلالة ،