تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
( مسألة 28 ) : إذا نذر نافلة مطلقة أو موقتة في زمان معيّن ، ولم يتمكن من الوضوء في ذلك الزمان تيمّم بدلا عنه وصلَّى [ 71 ] . وأما إذا نذر مطلقا لا مقيّدا بزمان معيّن ، فالظاهر وجوب الصبر إلى زمان إمكان الوضوء [ 72 ] . ( مسألة 29 ) : لا يجوز الاستئجار لصلاة الميت ممن وظيفته التيمم مع وجود من يقدر على الوضوء ، بل لو استأجر من كان قادرا ثمَّ عجز عنه يشكل جواز الإتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمم ، فعليه التأخير إلى التمكن مع سعة الوقت ، بل مع ضيقه أيضا يشكل كفايته [ 73 ] ، فلا يترك مراعاة الاحتياط .
شرح
إلى التيمم ، لأنّ ذلك نحو قضاء حاجة للمؤمن وتقدم جواز صرف الماء في حاجة المؤمن ؟ وجهان . ( الثالث ) : لو كان الماء مباحا ، أو أذن المالك للكلّ ، فالظاهر وجوب السعي على كلّ واحد منهم من باب المقدمة . [ 71 ] لصدق عدم التمكن من استعمال الماء ، فتشمله الأدلة . [ 72 ] لعدم صدقه مع عدم تعين الزمان خصوصا مع جواز البدار كما هو مقتضى إطلاق الأدلة الأولية من غير ما يصلح للتقييد . نعم ، لو كان مورد نذره أعمّ من الطهارة المائية حين إرادة الإتيان بالعمل مع عدم التمكن من الماء حينئذ ، فالظاهر صحة المبادرة وعدم وجوب الصبر . [ 73 ] كلّ ذلك ، لظهور الأدلة في وجوب القضاء بنحو التكاليف الاختيارية ، ولأصالة عدم سقوط ذمة الميت بالتكاليف العذرية سواء أتى بها متبرّعا أم بالاستئجار ، مضافا إلى عدم سقوط ذمة الوصي عما أوصى إليه لو استأجر المعذور ، ويأتي منه ( رحمه اللَّه ) الفتوى بعدم جواز استئجار ذوي الأعذار في [ المسألة 12 ] من ( فصل صلاة الاستئجار ) ، واحتمال الجواز منحصر بالجمود على إطلاق أدلة البدلية حتّى من هذه الجهات ، ولكن الظاهر أنّ العرف لا يساعد