( مسألة 30 ) : المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد [ 74 ] وتوقف غسله على دخوله والمكث فيه لا يبطل تيممه بالنسبة إلى الغايات الأخر ، فلا يجوز له قراءة العزائم ، ولا مسّ كتابة القرآن . كما أنّه لو كان جنبا وكان الماء منحصرا في المسجد ولم يمكن أخذه إلَّا بالمكث وجب أن يتيمم للدخول والأخذ كما مرّ سابقا ولا يستباح له بهذا التيمم إلَّا المكث ، فلا يجوز له المسّ وقراءة العزائم .
( مسألة 31 ) : قد مرّ سابقا أنّه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ورفع الحدث ، قدّم رفع الخبث وتيمّم للحدث ، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث ، وإلَّا تعيّن ذلك وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميت والمحدث بالأصغر ، بل في سائر الدورانات [ 75 ] .
( مسألة 32 ) : إذا علم قبل الوقت أنّه لو أخر التيمم إلى ما بعد دخوله لا يتمكن من تحصيل ما يتيمم به ، فالأحوط أن يتيمم قبل الوقت لغاية أخرى غير الصلاة في الوقت ، ويبقى تيممه إلى ما بعد الدخول ، فيصلَّي به [ 76 ] ، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل
شرح
على هذا الجمود ، والمسألة متكررة مرارا والدليل واحد .
[ 74 ] لما تقدم وجهه في [ المسألة 8 ] من ( فصل ما يحرم على الجنب ) و [ المسألة 35 ] من ( فصل التيمم ) فراجع إذ المسألة مكررة بعينها .
[ 75 ] كلّ ذلك لإطلاق أدلة التكاليف الأولية مع التمكن العرفي من امتثالها ، فيجب قهرا بأيّ وجه عرفي أمكن .
[ 76 ] لحكم العقل بوجوب حفظ غرض المولى مهما أمكن للعبد ذلك ولا دليل على الخلاف إلَّا دعوى الإجماع على بطلان التيمم قبل الوقت وشموله