ضيقه بقي تيمم الجميع [ 58 ] .
وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكلّ في استعماله [ 59 ] .
وأما إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمم ذلك البعض فقط [ 60 ] . كما أنّه إذا كان الماء المباح كافيا للبعض دون الآخر - لكونه جنبا ولم يكن بقدر الغسل - لم يبطل تيمم ذلك البعض .
( مسألة 23 ) : المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماء لا يكفي إلَّا لواحد من الوضوء أو الغسل قدّم الغسل وتيمم بدلا عن الوضوء [ 61 ] ، وإن لم يكف إلَّا للوضوء فقط توضأ وتيمم بدل الغسل [ 62 ] .
( مسألة 24 ) : لا يبطل التيمم الذي هو بدل عن الغسل من
شرح
نعم ، تصح نسبة بطلان تيمم الجميع إلى قاعدة امتناع الترجيح بلا مرجح - كما يأتي - ولو قلنا بعدم جريان دليل القرعة في المقام ، لاحتياجه إلى الجبر بعمل الأصحاب وهو غير معلوم ، فينتقض تيمم الجميع ، لعدم الترجيح إن لم نقل في المقام بالتخيير ، فينقض حينئذ تيمم من اختار استعمال الماء . ولو وصل الماء إلى يد كلّ واحد منهم مترتبا وتمكن من استعماله ثمَّ تركه للآخر وهكذا ينتقض تيمم الجميع ، لصدق التمكن بالنسبة إليهم أجمع وهذه المسألة ليس فيها دليل خاص لا بدّ وأن يعمل فيها بالقواعد العامة ومقتضاها ما ذكرناه .
[ 58 ] لكون العذر وهو ضيق الوقت عاما بالنسبة إليهم جميعا ، فلا يتمكنون لذلك من استعمال الماء .
[ 59 ] فيجري فيه جميع ما ذكرناه في الماء المباح .
[ 60 ] لعدم تمكن البقية من استعمال الماء .
[ 61 ] لأهمية الغسل ، أو احتمال أهميته ، فيتعيّن لا محالة .
[ 62 ] لعدم التمكن من الغسل والتمكن من الوضوء ، فيسقط الممكن ويثبت ما لا يمكن .