وجد ما يكفي للغسل ولم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عن الغسل ، وبقي تيممه الذي هو بدل عن الوضوء من حيث إنّه حينئذ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأمورا بالوضوء [ 54 ] .
وإذا وجد ما يكفي لأحدهما وأمكن صرفه في كلّ منهما بطل كلا التيممين [ 55 ] . ويحتمل عدم بطلان ما هو بدل عن الوضوء [ 56 ] من حيث إنّه حينئذ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأمورا بالوضوء ، لكن الأقوى بطلانهما .
( مسألة 22 ) : إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلَّا لأحدهم بطل تيممهم أجمع إذا كان في سعة الوقت [ 57 ] ، وإن كان في
شرح
صحيح في جميع الصور ولا يحتاج إلى الوضوء في غسل الجنابة بخلاف غيره .
[ 54 ] لعدم القدرة عليه كما هو المفروض .
[ 55 ] لأنّ تخصيص أحدهما بالبطلان دون الآخر من الترجيح بلا مرجح بناء على عدم الترجيح في البين .
[ 56 ] لأنّ رفع الحدث الأكبر إما أهم ، أو محتمل الأهمية من رفع الحدث الأصغر ، فيثبت الترجيح لا محالة ولا يكون من الترجيح بلا مرجح فالأقوى عدم بطلان الوضوء كما يأتي منه في [ المسألة 23 ] ، فلا وجه لقوله ( رحمه اللَّه ) بعد ذلك : ( لكن الأقوى بطلانهما ) .
نعم ، بطلانهما معا موافق للاحتياط .
[ 57 ] وتمكن كلّ واحد منهم من استعماله عرفا وحينئذ فمن سبق وحاز الماء واستعمله لا ينقض تيمم البقية ، لعدم تمكنهم من استعمال الماء وإن ازدحموا عليه وأريق الماء للازدحام ونحوه يبقى تيمم الجميع ، لصدق عدم التمكن من استعمال الماء بالنسبة إليهم وإلَّا فيمكن القول بنقض تيمم واحد منهم لا على التعيين بالقرعة ، لأنّ نقض تيمم الجميع متوقف على وجوب الوضوء نفسا عليهم وهو باطل ، لفرض عدم كفاية الماء إلَّا للواحد .