تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
لأنّ القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنّما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقا . ( مسألة 18 ) : في جواز مسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال لما مرّ [ 49 ] من أنّ القدر المتيقن من بقاء التيمم وصحته إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة . نعم ، لو قلنا بصحته إلى تمام الصلاة مطلقا - كما قاله بعضهم - جاز المسّ وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة . ومما ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتبة عليها ، لاحتمال عدم بقاء التيمم بالنسبة إليها . ( مسألة 19 ) : إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بالرجوع كما لو كان في السجود وشك في أنّه ركع أم لا ، حيث إنّه محكوم بأنّه ركع - فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجداني أم
شرح
الفريضة ، لأنّ عمدة الدليل عليها الإجماع ، وهو مشكل في المقام لتعارض أقوالهم وتشتت آرائهم ، فلا بدّ من العمل بقاعدة الاحتياط وهي تقتضي الإتمام والإعادة . [ 49 ] هذا الإشكال وما يأتي من الإشكال في جواز العدول مبنيّ على ما ذكره ( قدّس سرّه ) من كون القدر المتيقن حصول الطهارة بالنسبة إلى ما تلبس به من الصلاة ، ولكنّه من مجرد الاحتمال المخالف لظاهر الإطلاق والعموم ، والتسهيل ، والامتنان . نعم ، لو كان المراد من التمكن - من استعمال الماء - التمكن الفعلي ، أو كانت الصلاة نافلة ، أو تمكن من الطهارة المائية في الصلاة بلا محذور - لا يجوز المسّ ولا العدول ، ولكن المفروض خلاف ذلك كلَّه ، وإن كان الاحتياط حسنا على كلّ حال .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 452 | السيد عبد الأعلى السبزواري