تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الإعادة [ 46 ] . ( مسألة 17 ) : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثمَّ فقد في أثنائها أيضا أو بعد الفراغ منها بلا فصل هل يكفي ذلك التيمم لصلاة أخرى أو لا ؟ فيه تفصيل : فإما أن يكون زمان الوجدان وافيا للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أو لا ، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى [ 47 ] أيضا . وأما على الأول ، فالأحوط عدم الاكتفاء به [ 48 ] ، بل تجديده لها
شرح
تمكن المكلَّف من الطهارة المائية ، وأما مع عدمه ، فلا وجه للانتقاض . [ 46 ] لاحتمال أن يكون وجدان الماء ناقضا تعبديا مطلقا ، ولكنه احتمال ضعيف . [ 47 ] لصدق عدم التمكن من استعمال الماء عرفا ، فتشمله العمومات والإطلاقات قهرا . [ 48 ] إن كان المراد بعدم التمكن من استعمال الماء الموجب - حدوثا وبقاء - للتيمم عدم الإمكان الذاتي ، فلا ريب في إمكانه الذاتي هنا ، فلا بدّ حينئذ من الجزم بالبطلان بالنسبة إلى الصلاة الأخرى ولا وجه للاحتياط ، ولكنه فاسد جدّا ، لخروج الإمكان الذاتي عن بحث الفقه والفقهاء مطلقا ، بل المراد به الإمكان الشرعي والعرفي . وأما إن كان المراد به عدم التمكن الشرعي ، فلا ريب في أنّه غير متمكن شرعا من استعماله ، لحرمة قطع الفريضة . نعم ، لو كان في صلاة النافلة أو كان في الفريضة وأمكنه الطهارة المائية من دون فوت الموالاة وتخلل المنافي ، فلا إشكال في البطلان بالنسبة إلى الصلاة الأخرى ، فوجوب الاحتياط مختل على كلّ حال وما ادعاه ( رحمه اللَّه ) من الاقتصار على القدر المتيقن مخالف لظواهر الإطلاقات والعمومات الواردة في مقام التسهيل والامتنان . إلَّا أن يقال : إنّه لا دليل على حرمة قطع مثل هذه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 451 | السيد عبد الأعلى السبزواري