( مسألة 16 ) : إذا كان واجدا للماء وتيمم لعذر آخر من استعماله فزال عذره في أثناء الصلاة ، هل يلحق بوجدان الماء في التفصيل المذكور ؟ إشكال [ 43 ] ، فلا يترك الاحتياط بالإتمام والإعادة إذا كان بعد الركوع من الركعة الأولى .
نعم ، لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمها [ 44 ] وكذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء بأن تجدد العذر بلا فصل ، فإنّ الظاهر عدم بطلانه [ 45 ] ، وإن كان الأحوط
شرح
التيمم بوجدان الماء كما تقدم ، واختصاص ما تقدم بخصوص الصلاة ولا دليل على تنزيل غير الصلاة منزلتها في ذلك ، بل مقتضى الأصل عدمه ، كما مرّ ، والنبوي من أنّ : « الطواف بالبيت صلاة » ( 1 )( 1 ) كنز العمّال ج : 3 حديث 206 .قاصر سندا ، مع أنّ ظاهر صحيح عمار أنّه مصحف : « إلَّا الطواف فإنّ فيه صلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الوضوء حديث : 1 ..
[ 43 ] من احتمال أن يكون لخصوص وجدان الماء خصوصية خاصة في الحكم المذكور ، فلا يلحق به غيره ، للأصل ومن احتمال أنّه ذكر في الأخبار من باب كونه أحد أفراد زوال العذر ، فالمناط كلَّه القدرة والتمكن من استعمال الماء وهو حاصل في زوال كلّ عذر ، مع أنّ قوله عليه السّلام : « لمكان أنّه دخلها وهو على طهر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب التيمم حديث : 4 ..
شامل لجميع الأعذار ، ويعضده أنّ كون الحكم تسهيليا امتنانيا يناسب التعميم والشمول .
[ 44 ] لأنّ ضيق الوقت من مسوّغات التيمم بنفسه ولا فرق فيه بين الحدوث والبقاء ، فقد زال عذر مقارنا لوجود عذر آخر ، فلا أثر لزوال مثل هذا العذر .
[ 45 ] لما تقدم مرارا من أنّ زوال العذر الموجب للانتقاض إنّما هو فيما إذا