ولا فرق في التفصيل المذكور [ 40 ] بين الفريضة والنافلة على الأقوى وإن كان الاحتياط بالإعادة في الفريضة آكد من النافلة [ 41 ] .
( مسألة 15 ) : لا يلحق بالصلاة غيرها إذا وجد الماء في أثنائها ، بل تبطل مطلقا وإن كان قبل الجزء الأخير منها ، فلو وجد في أثناء الطواف ولو في الشوط الأخير بطل وكذا لو وجد في أثناء صلاة الميت بمقدار غسله بعد أن يمم لفقد الماء ، فيجب الغسل وإعادة الصلاة ، بل وكذا لو وجد قبل تمام الدفن [ 42 ] .
شرح
وأما قولهم عليهم السّلام : « فليمض في صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب التيمم حديث : 1 .. أو : « يمضي في صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب التيمم حديث : 4 .، فهو أمر في مقام توهم الحظر لا يستفاد منه إلَّا أصل الجواز كما ثبت في محلَّه وإثبات الوجوب يحتاج إلى دليل آخر وهو مفقود .
[ 40 ] لإطلاق الأدلة وعمومها الشامل لهما ، مضافا إلى « قاعدة إلحاق النافلة بالفريضة إلَّا ما خرج بالدليل » ولا دليل على الخروج في المقام وجواز قطع النافلة اختيارا لا يوجب اختصاص الحكم بالفريضة ، لظهور الإطلاق والعموم الشامل لهما ، مع أنّ كون الحكم تسهيليا وامتنانيا يقتضي ذلك .
لا يقال إنّ قوله عليه السّلام : « يمضي في صلاته » كما مر في صحيح زرارة ظاهر في وجوب المضيّ وهذا يختص بخصوص الفريضة ، فإنّه يقال : إنّه إرشاد إلى بقاء الطهارة وعدم انتقاضها وليس في مقام بيان الحكم المولوي حتّى يختص بالفريضة ، مع أنّه من الأمر في مقام توهم الحظر ، فلا يستفاد منه الوجوب كما مرّ .
[ 41 ] لجواز ترك النافلة شرعا وما كان كذلك لا يتأكد الاحتياط بالإعادة بالنسبة إليه ، وهكذا كلّ احتياط موجب للإعادة .
[ 42 ] لأصالة عدم الإلحاق في كلّ ذلك ، ولعموم ما دل على انتقاض